عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

84

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

ووزن ستة من الشيرج ثم يوضع على نار لينة حتى تذوب المصطكي ثم ينزل من على النار حتى يبرد ويشرب منه ويدهن المعدة به فإنه نافع جدا ويعينها أيضا أكل الليمون فإنه يصلح الأخلاط الرديئة ويخلص السموم إذا أخذه على جهة الدواء بمعنى أنه لا يكثر منه والمملوح منه فيه المنافع المذكورة ويفتح سدد الكلى . ( الرابعة عشرة ) سيأتي في مناقب عثمان رضي اللّه عنه أن الخل ينفع من ورم الطحال وشرب الزعفران أو عصارة السلق أو شرب المصطكي أو أكل الكرفس أو شرب ماء الرشاد بالعسل وينفع من الطحال أيضا . وذكر أبو نعيم أنه يؤخذ سام أبرص ويعلق على موضع الطحال فكلما جف سام أبرص جف الطحال . ( وقال مؤلفه رحمه اللّه ) ويطرحه وقت الصلاة إذا صلى ويعلقه على موضع الطحال . ( الخامسة عشرة ) القلب يقويه أكل القلوب وتقدم أن أكل السفرجل يشده وكذلك بياض البيض والمصطكي أكله يشد القلب . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) وملازمة التقوى تشده ودليل ذلك ما في البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : تشتد قلوب اليهود فيمنعون الجزية وذلك عند كثرة المعاصي بانتهاك حرمات اللّه والقلب سلطان والجوارح جنوده فإذا طاب القلب طاب جنوده . وفي الصحيح : « ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب » . ( السادسة عشرة ) الخفقان إن كان من الصفراء أزاله أكل الرمان الحامض وله منافع تقدمت في باب المحبة وإن كان من السوداء فأكل الكابلي ، قال في حادي القلوب الطاهرة ، أما الصفراء فخلط حار يابس يحتاج إليه البدن في تغذية الأعضاء الحارة واليابسة ، وأما السوداء فخلط بارد يابس فيها منفعة للعظام لأن اللّه تعالى خلقها باردة يابسة وجعل المخ حارا رطبا ولولا حرارته ورطوبته لفسد يبس العظام وبردها ولولا بردها ويبسها لفسد المخ بحرارته ورطوبته ، وأما البلغم فيرطب البدن ، وأما الدم فهو الخلط الأصلي والغذاء الحقيقي لجميع البدن والأخلاط المتقدمة كالتوابل له وهو قسمان لطيف وهو دم القلب وكثيف وهو دم الكبد والدم للبدن كالسلطان للرعية في حال سكوته وحلمه يكون الجسد صالحا وإذا احتد كان سببا لهلاك الرعية وهي الأعضاء والجسد . وقال بعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم : يصف الإنسان عيناه دليلان وأذناه وعاء ولسانه ترجمان ويداه جناحان وكبده رحمة ورئته نفس وطحاله ضحك وكليته فكر ورجلاه بريدان . ( السابعة عشر ) تقدم أن أكل الهريسة يشد الظهر والبيض المسلوق يؤخذ محه ثم يحمص حتى ينضج ثم يوضع في إناء جديد ويدهن به من وجع الظهر والمفاصل فإنه ينفعه بإذن اللّه تعالى . وفي تذكر السويدي كتاب نافع في الطب لوجع الظهر وزن درهمين حبة سوداء مقشورة وكمون أبيض وزن درهمين وأوقية عسل ويأكل منه فإنه نافع جدا ، وتقدم أن أكل التين باللوز